الشيخ الطبرسي
321
تفسير جوامع الجامع
خالقين ، وأحياء لا يموتون ، وعالمين بوقت البعث ، وأثبت لهم صفات الخلق بأنهم مخلوقون وأنهم أموات وأنهم جاهلون بالغيب ، أي : لو كانوا آلهة على الحقيقة لكانوا أحياء غير أموات وأمرهم على العكس من ذلك ، والضمير في * ( يبعثون ) * للداعين ، أي : لا يشعرون متى يبعث عابدوهم ، وفيه تهكم بالمشركين ، وأن آلهتهم لا يعلمون وقت بعثهم فكيف يكون لهم وقت جزاء منهم على عبادتهم ! * ( لاجرم ) * حقا * ( أن الله يعلم ) * سرهم وعلانيتهم فيجازيهم ، وهو وعيد . * ( وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ( 24 ) ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون ( 25 ) قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنينهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ( 26 ) ثم يوم القيمة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين ( 27 ) الذين تتوفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون ( 28 ) فأدخلوا أبوا ب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ( 29 ) ) * * ( ماذا ) * منصوب ب * ( أنزل ) * بمعنى : أي شئ أنزل ربكم ؟ أو مرفوع بالابتداء بمعنى : أي شئ أنزله ربكم ؟ فإذا نصبت فمعنى * ( أساطير الأولين ) * : ما تدعون نزوله أساطير الأولين ، وإذا رفعت فالمعنى : المنزل أساطير الأولين ، أي : أحاديث الأولين وأباطيلهم .